الرئيسية اتصل بنا - Feedback RSS خارطة الموقع   العربية English french spanish hebrew greek turkish
 

طلب انضمام لجبهة أنصار الدولة الواحدة

موقع اسراطين - مركز السلام العالمي » قالوا عن اسراطين » حل الدولة الواحدة للمشكلة الفلسطينية هو الأكثر واقعية

 

استطلاع الرأي العام

الحل الامثل لانهاء الصراع من وجهة نظرك ؟

خارطة الطريق
المبادرة العربية
عودة اللاجئين والدولة الواحدة
الكفاح المسلح

 

أرشيف المقالات

 

بحث في الموقع

 
 
 

قالوا عن اسراطين : حل الدولة الواحدة للمشكلة الفلسطينية هو الأكثر واقعية

حل الدولة الواحدة للمشكلة الفلسطينية هو الأكثر واقعية
 http://www.alghad.com/?news=468263

كفى كلاماً عن "حل الدولتين". في قضية كلاسيكية من الإعلان الزائف: الرئيس أوباما يحاول أن يبيع فكرة "منفصلين ولكن أنداد" على الفلسطينيين.

جوزيف غلاتزر – (ديلي صن ديال)

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

يبدو "حل الدولتين" طريقة عادلة لحل المشكلة القائمة في الشرق الأوسط بين إسرائيل وفلسطين. ويؤيد هذا الحل كل من اللوبي الإسرائيلي (لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية)، والرئيس أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وإذن، ماذا يمكن أن تكون المشكلة؟
الإسرائيليون يحصلون على دولتهم، والفلسطينيون يحصلون على فلسطين. لقد حلت المشكلة. أليس كذلك؟ لكن إسرائيل لم تعرض أبداً، لسوء الحظ، "حلاً" عادلاً لإقامة دولة فلسطينية، ولن تعرضه أبداً. هناك حل عادل واحد فقط في هذه المرحلة المتأخرة التي أصبح فيها كل من الإسرائيليين والفلسطينيين أكثر تداخلاً وتشابكاً من أي وقت مضى. إن الانفصال ليس خياراً، والإجابة الوحيدة هي منح حقوق إنسانية كاملة لكافة الإسرائيليين والفلسطينيين في دولة واحدة علمانية وديمقراطية.
كان "حل الدولتين" الأول هو قرار الأمم المتحدة رقم 181، الذي أقر في العام 1947. حينذاك، وتحت الغطاء الدبلوماسي للأمم المتحدة، قررت أوروبا الغربية البيضاء والولايات المتحدة أن تقتضي الأراضي العربية الأصلية، والتي لم تكن هذه الجهات تمتلكها، ومنحها لطرف آخر. وقد استفادت إسرائيل، باعتبارها دولة استيطانية كولنيالية، من تلك الانطلاقة.
تم "منح" 55% من فلسطين للدولة اليهودية، حتى مع أن اليهود كانوا يمتلكون ما نسبته 8% فقط من الأرض في ذلك الوقت. وكانت "الدولة العربية" سوف تحصل على 42% مع أن سكانها كانوا يمتلكون 92% من الأرض. وكانت القدس ستقسم بالنصف، باعتبارها مدينة دولية.
على النقيض من الأكاذيب الشائعة، لم تكن فلسطين أبداً أرضاً فارغة. كانت فلسطين حضارة تاريخية، وتمتد أعمار قراها إلى مئات، إن لم يكن آلاف السنين. وكانت الكثير من البلدات الفلسطينية تمر بعملية تحديث، وكان المسيحيون والمسلمون يتقاسمون القرى، وأضافت المدارس لغات أجنبية إلى مناهج الطلبة، كما كانت أنظمة الضخ والري قد دخلت حديثاً إلى القرى الفلسطينية. وعلى نحو تراجيدي، تم تدمير هذه الحضارة الجميلة. وكانت فلسطين على أعتاب أن تصبح قريباً فردوساً مفقوداً إلى الأبد.
كان غياب العدالة الذي انطوى عليه "تقسيم" وانتزاع أكثر من نصف أراضيهم واضحاً جداً بالنسبة للفلسطينيين؛ ولذلك عمدوا إلى رفض العرض مباشرة. فهل يستطيع أحد أن يلومهم؟ من كان ليمنح، عن رغبة، أكثر من نصف بلده؟ كان ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي، قد نظم جماعة سرية تدعى "المستشارية"، والتي أصبحت "خطة داليت" التي وضعتها علامة البدء لعملية تطهير عرقي. وكان مؤسس دولة إسرائيل يلمح إلى ما كان قادماً على الطريق، "يجب أن نطرد العرب ونأخذ أماكنهم".
كان ذلك "الطرد للعرب" تطهيراً عرقياً لفلسطين، والذي يُذكر باسم النكبة. وفي المجموع، تم إجبار ما يقارب 800.000 فلسطيني على الخروج من بلدهم باستخدام التعذيب النفسي، والقوة العسكرية الوحشية، والهجمات الإرهابية العشوائية، والحرب الكيماوية، وأخيراً بتنفيذ المذابح المدنية المريعة، مثلما حدث في دير ياسين. وفيما مثل تطابقاً كاملاً وشاملاً، تم تدمير قرية الخيرية الفلسطينية بأكملها، وتم بناء مجمع التخلص من قمامة تل أبيب في مكانها. ونفذت عملية تطهير عرقي لما يقارب 13 بلدة و419 قرية بحيث يتمكن الصهاينة اليهود من "أخذ أماكن" أصحابها.
في رد فعلها على مشكلة اللاجئين، مررت الأمم المتحدة القرار رقم 194 في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 1948. وكفل القرار حق اللاجئين الفلسطينيين كافة بالعودة إلى ديارهم في أقرب موعد ممكن. ويبقى هذا "الحق في العودة" لما يقارب 800.000 مهاجر وأبنائهم مقدساً، ومطلقاً، وغير قابل للتفاوض.
كانت المحاولة التالية لتطبيق "حل الدولتين" قد جرت في العام 1949. وفيه وضعت لجنة فلسطين للمصالحة التابعة للأمم المتحدة العودة غير المشروطة للاجئين كافة، إلى جانب تقسيم فلسطين بالنصف، شروطاً للسلام. ووفقاً لكتاب المؤرخ الإسرائيلي آيلان بابي "التطهير العرقي لفلسطين"، فإن الجميع قبلوا بذلك باعتباره حلاً عادلاً، "الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، العالم العربي، ووزير الخارجية الإسرائيلي". وإذن، من كان الطرف الذي وقف في وجه السلام؟ كان رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن غوريون، وخطط أخرى لتقاسم الأراضي مع أطراف مشبوهة.
في العام 1967، احتلت إسرائيل نسبة 22% الباقية من فلسطين ولم تقم بعملية تطهير للمرة الأولى (الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وقطاع غزة). وبعد 42 سنة من ذلك، أصبح ذلك الاحتلال الآن أطول احتلال عسكري في التاريخ البشري الحديث. وقد شرعت إسرائيل منذ البدء تقريباً في بناء المستعمرات على هذه الأرض المحتلة. وفي الوقت الحالي، هناك ما يقارب 500.000 مستوطن إسرائيلي يعيشون في مستعمرات غير قانونية على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية الفلسطينية. وتشكل كل واحدة من هذه المستوطنات انتهاكاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تنص على أنه لا يجوز لقوة الاحتلال أن تنقل سكانها إلى المناطق المحتلة.
الآن، يستمر الاحتلال، ويتشبث الفلسطينيون بالكاد بالحياة. ربما تسمعون الكثير من الحديث في الأخبار عن مطالبة أوباما لإسرائيل بـ"تجميد الاستيطان". لكن هذا الالتماس المقدم لإسرائيل كي تضع حداً لاستعمار فلسطين ليس شيئاً جديداً.
كانت مشاركة إسرائيل في خارطة الطريق للعام 2003 قد تطلبت من إسرائيل "تفكيك البؤر الاستيطانية المقامة منذ شهر آذار (مارس) 2001، وأن "تجمد النشاط الاستيطاني". ومنذ بدأ الاحتلال في العام 1967، وصف الرئيس ليندون جونسون المستوطنات بأنها "عقبة في وجه السلام"، كما دانت الإدارات الأميركية اللاحقة كافة وجود هذه المستوطنات.
لكن إسرائيل إذا كانت تعلم أن جهود الولايات المتحدة ليست سوى تهديدات جوفاء، فلماذا تكف عن استيلائها على فلسطين؟ هل تكون القرى والطرق المقصورة على اليهود فقط، من طراز جيم كراو، والمئات من نقاط التفتيش المهينة هي الطريق إلى السلام؟
أليس "حل الدولتين" شيئاً لا يعدو كونه عملية فصل شاملة مرة أخرى؟ يبدو القول السائد عنصرياً تماماً، "إن هؤلاء الناس لا يمكن أن يعيشوا معناً؛ وإنما يجب فصلهم (بالتساوي)". وليس حل الدولتين سوى "انفصال، ولكن بالتساوي" إلى حد كبير.
يؤيد "داعمو إسرائيل" وجود دولة نقية ودينية بشكل راديكالي، تكون لهم، ولهم وحدهم. وأنا أسمع حديثاً عن إقامة دولة فلسطينية، و"دولة يهودية ديمقراطية". فهل يمكن لأميركا أن تكون دولة ديمقراطية لأقلية من الأميركيين الأفارقة لو أننا كنا نعتبر أنفسنا، رسمياً، "أمة مسيحية بيضاء؟". كلا بطبيعة الحال. وإذن، لماذا يجري التهليل لفكرة الفصل في الأرض المقدسة؟
كونوا مستعدين للجزء الثاني من الحكاية: لقد أصبحت إسرائيل وفلسطين تعيشان فعلاً في دولة واحدة. فلنجعل هذا الأمر رسمياً، (وعادلاً).

التعليقات (0)  


 

 
 

كافة الحقوق محفوظة

تصميم وتطوير اوربت